" ...من حق الكل أن يكون كما يريد "

 

broken image

يشهد العديد من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 25 عامًا تغييرًا كبيرًا في المجتمع النرويجي وخاصة فيما يحدث داخل الفصل الدراسي. كان في السابق تأديب الأبناء و تعليمهم الأخلاق والتوجهات في الحياة أمرًا متروكًا للوالدين، بينما في وقتنا الحالي يسود مفهوم أن دورالوالدين
أصبح مجرد دور ثانوي، وظيفته تسهيل عمل المؤسسات التربوية. يبدو أن الدور "المنتظر" من الوالدين في تربية أبنائهم أصبح متضائلًا جدًا مقارنة بما كان من قبل. بالإضافة إلى ذلك، يقصر العديد من المعلمين في واجبهم تجاه الوالدين من ناحية توفير ساحة للحوار و التعاون الجيد معهم، و الذي من أهدافه الأساسية حفظ حقوق الطفل و الوالدين. أصبح دور الوالدين "المنتظر" هو أن يتدخلا بأقل قدر ممكن في الحياة المدرسية لأبنائهم. و يُتوقع كذلك منك، بصفتك أحد الوالدين، أن ترفع من شأن المدرسة أمام أبنائك، بغض النظر عن المبادئ و القيم التي يتم تعليمها للأطفال، أو حتى تعليمها للوالدين أنفسهم، من باب أن الحكومة تعرف ما هو الأفضل لكل مواطنيها! في الآونة الأخيرة وصلنا مثال لأحدالمواقف التي تحاول فيها المدرسة"توعية" الوالدين، خاصة أولئك الذين يعبرون عن اعتراضهم على مشاركة أبنائهم في احتفالات الشواذ التي تقام باسم المدرسة. المنشورالتالي أُخذ من صفحة الفيسبوك الرسمية لمدرسة ابتدائية

broken image

تؤكد موظفة بالمدرسة أنها ليست فقط مندهشة ،بل أيضًا محبطة ، و خاب أملها ، و تشعر بالأسى لأن إحدى الأمهات تقول إنها لا تريد أن يشارك طفلها في احتفال "الفخر" الذي تخطط المدرسة إقامته أثناء وقت الدوام. كذلك كتبت إدارة مدرسة ابتدائية ردًا على العديد من طلبيات إعفاء قدمها أولياء الأمور بعد منشور المدونة يوم الثلاثاء: يجب السماح للجميع بأن يكونوا كما هم بغض النظر عما يؤمنون به

broken image

تشير إدارة المدرسة إلى تواصلهم مع محامين في قسم التعليم، و الذي من خلاله تدعي الإدارة المدرسية أن من حقها رفض أي طلب إعفاء من احتفالات الشواذ المقامة بالمدرسة، و التي تستمر لأكثر من أسبوع دراسي، باستثناء أغنية جماعية يمكن إعفاء الطلاب من المشاركة فيها. بعبارة أخرى، لا ينطبق معنى "الجميع" على أولئك الذين قد يرفضون تمامًا أي مشاركة باحتفالات "الفخر". نحن في صفحة الأمهات المسلمات ننتظر محامين محايدين لمراجعة القضية، لأنه من الصعب فهم تلك الحجة. الإدارة المدرسية اختارت أن يرتبط منهج التربية الجنسية و التنوع بالمنهج و
المعلومات المقدمة من مؤسسات "الفخر"و بهذه الطريقة تزعم إدارة المدرسة أنها يمكنها رفض هذه الإعفاءات، من باب رفض الإعفاء من أهداف التعلم، و التي تكون المدرسة مطالبة بموجب القانون بتقديمها للطلاب. و بالرغم من ادعاء المدرسة أن من واجبها رفض الإعفاء، نقول: هناك عدة طرق و مناهج لتحقيق أهداف التعلم في التربية الجنسية والتنوع. هل ينبغي السماح لجمعية سياسية (الجمعية المسؤولة عن احتفال الشواذ) باحتكار كيفية تلقي الأطفال في المدارس الابتدائية الحكومية التعليم في هذه الناحية؟ و هل يصح الرفض بعد تلقي طلبات إعفاء من أولياء أمور غير راضين بتاتًا بالأسلوب المستخدم في تعليم أبنائهم؟

يمكن مقارنة رفض المشاركة في أنشطة "الفخر"في المدرسة برفض حضور قداس عيد الميلاد في ديسمبر: فالأمر لا يتعلق بشن حرب ضد الأفراد أو المؤسسات أو التقاليد، و لا حتى المطالبة بوقف احتفالات "الفخر" في المدرسة، حتى لو كان رأي الكاتب الشخصي هو أن "الفخر" ليس له علاقة برياض الأطفال أوالمدرسة. المطلب الذي يقدمه الوالدان هو الحق في الامتناع عن المشاركة. إن الامتناع عن الاحتفال ب "الفخر" ليس هو نفسه "ضد التنوع". يتعلق الأمر برغبة الآباء في حماية أبنائهم من التعرض لسؤال: أي جنس تشعر أنك في الحقيقة؟ و حمايتهم من التشجيع لتقبيل كل من الأولاد والبنات لمعرفة ما إذا كانوا يحبون الأشخاص من نفس الجنس أم لا ، في نفس الوقت الذي تقدم لهم "معلومات" عن أنه (بزعمهم) لا يوجد جنس في الحقيقة: فالاعتقاد بوجود جنس نساء ورجال فقط هو اعتقاد قديم و مكذوب

الطريقة التي يختار فيها الناس أن يعيشوا حياتهم الجنسية ليس موضوعًا يحتاج الأطفال الصغار في عمر حرج اتخاذ أي قرار بشأنه. قد يرغب البعض بتوجيه عقول و فطرة أطفالهم بهذه الأفكار، ولكننا لا نسمح أبدًا بهذا ضد أطفالنا

Foreningen Fri مملوكة و مدارة من قبل مؤسسة اسمها Pride

وهي حركة أيديولوجية سياسية لديها أجندة مفصلة وشاملة يريدون الترويج لها. يتعاونون مع مختلف الأحزاب السياسية والمنظمات والجمعيات والهيئات العامة والأفراد. يتلقون دعمًا سنويًا من الدولة، والذي بلغ 4.2 مليون كرونة نرويجية في عام 2016. إنهم يعملون لجعل برنامجهم التدريسي في متناول الأطفال والشباب من خلال المدارس ورياض الأطفال ، بينما يقدمون في نفس الوقت التدريب للموظفين. يرفض العديد من الآباء التعبيرعن شكوكهم لكي لا يعتبروا ضيقي الأفق. نسمع عن آباء يخشون العقوبات في شكل تقارير تهم خدمة رعاية الطفل إذا عبروا عن رأيهم. كيف سنكون قادرين بعد ذلك على حماية أطفالنا؟ غالبًا ما يتم تقديم منهج المؤسسة كما لو كان هناك اتفاق علمي وسياسي حول الأيديولوجية المصاحبة له، لكن الأمر ليس كذلك في الحقيقة

بغض النظر عما قد يعتقده الباحثون والسياسيون والمهنيون من حولنا، يجب علينا كآباء أن نتحمل المسؤولية إذا تم التجاوز على ما نعتقد أنه الأفضل لأطفالنا. يجب علينا كآباء التعاون مع أولياء الأمور الآخرين و المطالبة ببرنامج تعليمي بديل في التربية الجنسية و التنوع، في حال إذا اختارت المدرسة الأنشطة والاحتفالات المتعلقة ب "الفخر". نرى أننا نستطيع الوصول إلى غايتنا من خلال الحوار مع المدرسة. بصفتنا آباء، يجب أن نطالب بحقنا بالموافقة على طلبات الإعفاء وتقديم بدائل متكافئة للأطفال. إذا كان الصف سيذهب في طابور نصرة الشواذ عبر المدينة، فيمكن للأطفال المعفيين قضاء صباح تعليمي في مكتبة عامة وسط المدينة. بمعنى آخر، فإن وضع الأطفال المعفيين على أرجوحة لإضاعة الوقت بينما بقية الصف يمشون أمامهم في الطابور، حل غير مقبول أبدًا

و حسبنا الله و نعم الوكيل